كتاب الاعتقاد للبيهقي

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ جَمِيعًا، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ يَعْنِي ابْنَ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَدْعُ بِأَرْبَعٍ، ثُمَّ لِيَدْعُ بِمَا شَاءَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَالْمَمَاتِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أنا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنِّي §أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ". قَالَ الشَّيْخُ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْفَقِيهِ أَبِي مَنْصُورٍ الْحَمْشَاذِيِّ فِيمَا ذَكَرَ سَمَاعَهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمُجَاشِعِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّ مَشِيئَةَ الْعِبَادِ هِيَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَإِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ خَلْقٌ -[226]- مِنَ اللَّهِ فِعْلٌ لِلْعِبَادِ، وَإِنَّ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ وَمُسَاءَلَةَ أَهْلِ الْقُبُورِ حَقٌّ وَالْبَعْثَ وَالْحِسَابَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ وَظَهَرَتْ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعُلَمَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ حَقٌّ

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text