كتاب الاعتقاد للبيهقي

§بَابُ الْقَوْلِ فِي إِثْبَاتِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، سَمَّاهُ اللَّهُ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ أَسْمَاءً أُخَرَ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ، وَدَلَائِلُ النُّبُوَّةِ كَثِيرَةٌ وَالْأَخْبَارُ بِظُهُورِ الْمُعْجِزَاتِ نَاطِقَةٌ، وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ فِي آحَادِ أَعْيَانِهَا غَيْرَ مُتوَاتِرَةٍ فَفِي جِنْسِهَا مُتوَاتِرَةٌ مُتظَاهِرَةٌ مِنْ طرِيقِ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا مُشَاكِلٌ لِصَاحِبِهِ فِي أَنَّهُ أَمْرٌ مُزْعِجٌ لِلخَوَاطِرِ نَاقِضٌ لِلْعَادَاتِ. وَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ التَّوَاتُرِ الَّذِي يَثْبُتُ بِهَا الْحُجَّةَ وَيَنْقَطِعُ بِهَا الْعُذْرُ وَقَدْ جَمَعْنَاهَا فِي كِتَابٍ مَعَ بَيَانِ مَا جَرَى عَلَيْهِ أَحْوَالُ صَاحِبِ الْمُعْجِزَةِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمْسِينَ جُزْءًا، وَنَحْنُ نُشِيرُهَا هنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مُعْجِزَاتِهِ وَدَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ إِلَى مَا يَلِيقُ بِهَذَا الْكِتَابِ عَلَى طرِيقِ الَاخْتِصَارِ. فَمِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ مَا

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text