كتاب الاعتقاد للبيهقي

وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ دُخُولِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَقَوْلِهِ لِلنَّجَاشِيِّ: §بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَعَفَافَهُ وَتَلَا عَلَيْنَا تَنْزِيلَا لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ. وَالْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الْمَرْوِيَّةُ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى فِي مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ وَهِيَ فِي كِتَابِ (دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ) مَكْتُوبَةٌ، وَالْمَعْرِفُةُ بِهَا لِمَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا وَأَنْعَمَ النَّظَرَ فِيهَا حَاصِلَةٌ وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الدَّلَائِلِ أَطْرَافُهَا وَمِنَ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ مَا يَكُونُ بُلْغَةً لِمَنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا فَمِنْهَا مَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ , ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا شَيْبَانُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا مُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: §انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ فَقَالَ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ انْظُرُوا السُّفَّارَ فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ -[270]- بِهِ، قَالَ: فَسُئِلَ السُّفَّارُ وَقَدِمُوا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقَالُوا: رَأَيْنَا

الصفحة 269