كتاب الاعتقاد للبيهقي

وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعَدِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ حَنِينِ هَذِهِ الْخَشَبَةِ؟» فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَرَقُّوا مِنْ حَنِينِهَا حَتَّى كَثُرَ بُكَاؤُهُمْ "
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §«لَوْ لِمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي حَدِيثِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَلَمَّا قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْمِنْبَرِ §خَارَ الْجِذْعُ كَخُوَارِ الثَّوْرِ حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا فَقَدَتْهُ - تَعْنِي الْخَشَبَةَ - §خَارَتْ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَأَمْرُ الْحَنَانَةِ مِنَ الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ وَالْأَعَلَامِ الْبَاهِرَةِ الَّتِي أَخَذَهَا الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ، وَرِوَايَةُ الْأَحَادِيثِ فِيهِ كَالتَّكَلُّفِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ , قَالَ: قَالَ أَبِي: قَالَ عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: §مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيًّا مَا أَعْطَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ أَعْطَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، فَقَالَ -[272]-: أَعْطَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِذْعَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جَنْبِهِ حَتَّى هُيِّئَ لَهُ الْمِنْبَرُ فَلَمَّا هُيِّئَ لَهُ الْمِنْبَرُ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ، فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَاكَ

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text