كتاب الاعتقاد للبيهقي

§بَابُ الْقَوْلِ فِي أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَأَزْوَاجِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] وَابْتِدَاءُ الْآيَةَ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَخْيِيرِهِمْ فَلَمَّا اخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ كَانَ لَهُنَّ مَا أَعَدَّ اللَّهَ لَهُنَّ مِنَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ ثُمَّ مَيَّزَهُنَّ عَنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي الْعَذَابِ وَالْأَجْرِ ثُمَّ أَبَانَهُنَّ مِنْهُنَّ فَقَالَ: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32] فَسَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] وَإِنَّمَا وَرَدَ بِلَفْظِ الذُّكُورِ لِإِدْخَالِ غَيْرِهِنَّ مَعَهُنَّ فِي ذَلِكَ ثُمَّ أَضَافَ الْبُيُوتَ إِلَيْهِنَّ بِقَوْلِهِ {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بِيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] وَجَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] وَحَرَّمَ نِكَاحَهُنَّ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [الأحزاب

الصفحة 324

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text