كتاب الاعتقاد للبيهقي

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حُمَيْرَوَيْهُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ , عنَ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي أَمْرِهِ أَبَا بَكْرٍ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ ثُمَّ فِي وَفَاتِهِ ثُمَّ فِي رُجوعِ النَّاسِ إِلَى أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ثُمَّ دَفْنِهِ ثُمَّ فِي مَوْضِعِ دَفْنِهِ ثُمَّ فِي أَمْرِهِ بَنِي عَمِّهِ بَغْسِلِهِ ثُمَّ خُرُوجِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: §مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَخَذَ بيَدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ اللَّهُ {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] مِنْ هُمَا؟ {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} [التوبة: 40] مِنْ صَاحِبُهُ {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] مَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُمَا، ثُمَّ بَسَطَ يَدَ أَبِي بَكْرٍ وَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالِا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ , ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا وُهَيْبٌ , ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ , ثنا أَبُو نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطبَاءُ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلَّا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا -[350]-، فنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالْآخَرُ مِنَّا، قَالَ: فَتَتَابَعَتْ خُطبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَإِنَّ §الْإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: جزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ثُمَّ قَالَ: أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَافَحْنَاكُمْ ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمْ فَبَايِعُوهُ ثُمَّ انْطَلَقوا فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنُهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعهُ ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ قَالَ: ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَوَارِيُّهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ: لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعهُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّقَّا الْإِسْفَرَايِينِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالِا: حَدَّثَنَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا وُهَيْبٌ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: صَدَقَ قَائِلُكُمْ أَمَا لَوْ قلتُمْ غَيْرَ هَذَا لَمْ نُتَابِعْكُمْ وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمْ فَبَايِعُوهُ وَبَايَعَهُ عُمَرُ وَبَايَعَهُ الْمهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ

الصفحة 349