كتاب الاعتقاد للبيهقي

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ رَحِمَهُ اللَّهُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا أَيُّوبُ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ §لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا كُلَّهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اللَّهُ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْإِلَهُ، الرَّبُّ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْحَلِيمُ، الْعَلِيمُ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاسِعُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَنَّانُ، الْمَنَّانُ، الْبَدِيعُ، الْوَدُودُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْمَجِيدُ، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، النُّورُ، الْبَادِي، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْعَفُوُّ، الْغَفَّارُ، الْوَهَّابُ، الْقَادِرُ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْوَكِيلُ، الْكَافِي، الْبَاقِي، الْحَمِيدُ، الْمُغِيثُ، الدَّائِمُ، الْمُتَعَالِي، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمَوْلَى، النَّصِيرُ، الْحَقُّ، الْمُبِينُ، الْبَاعِثُ، الْمُجِيبُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْجَلِيلُ، الصَّادِقُ، الْحَافِظُ، الْمُحِيطُ، الْكَبِيرُ، الْقَرِيبُ، الرَّقِيبُ، الْفَتَّاحُ، التَّوَّابُ، الْقَدِيمُ، الْوِتْرُ، الْفَاطِرُ، الرَّزَّاقُ، الْعَلَّامُ، الْعَلِيُّ، الْعَظِيمُ، الْغَنِيُّ، الْمَلِيكُ، الْمُقْتَدِرُ، الْأَكْرَمُ، الرَّءُوفُ، الْمُدَبِّرُ، الْقَدِيرُ، الْمَالِكُ، الْقَاهِرُ، الْهَادِي، الشَّاكِرُ -[52]-، الْكَرِيمُ، الرَّفِيعُ، الشَّهِيدُ، الْوَاحِدُ، ذُو الطَّوْلِ، ذُو الْمَعَارِجِ، ذُو الْفَضْلِ، الْخَلَّاقُ، الْكَفِيلُ، الْجَمِيلُ " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى مَعَ ذِكْرِ الْأَسَامِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، وَتَفَرَّدَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ التَّرْجُمَانِ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَزعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ ذِكْرَ الْأَسَامِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ بَعْضِ الرُّوَاةِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِكْرِ عدَدِهَا دُونَ تَفْسِيرِ الْعَدَدِ، وَهَذِهِ الْأَسَامِي مَذْكُورَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِي سَائِرِ الْأَحَادِيثِ عَنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفْرَدَةً نصًّا أَوْ دَلَالَةً، فَذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا» لَا يَنْفِي غَيْرَهَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَنْ أَحْصَى مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ -[53]- وَجَلَّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، سَوَاءً أَحْصَاهَا مِمَّا نَقَلْنَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، أَوْ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي، أَوْ مِنْ سَائِرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ أَوِ الْإِجْمَاعُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

الصفحة 51

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text