كتاب استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

الشوكاني فقال: (فكان في مصاهرتهم، ومعاشرتهم، ومصاحبتهم من الخطر العظيم ما لا يجوز للمؤمنين أن يتعرضوا له) (¬١).
وقال البقاعي: (ولما كانت مخالطة أهل الشرك مظنة الفساد الذي ربما أدى إلى التهاون بالدين فربما دعا الزوج زوجه إلى الكفر فقاده الميل إلى إتباعه قال منبهاً على ذلك ومعللاً لهذا الحكم: {أُولَئِكَ} أي الذين هم أهل للبعد من كل خير {يَدْعُو إِلَى النَّارِ} أي الأفعال المؤدية إليها ولا بد فربما أدى الحب الزوج المسلم إلى الكفر ولا عبرة باحتمال ترك الكافر للكفر وإسلامه موافقة للزوج المسلم لأن درء المفاسد مقدم) (¬٢).

نهي الأولياء عن إنكاح المشركين دليل على الولاية في النكاح.
قال تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ شَتَّى يُؤْمِنُوا (٢٢١)} (البقرة: ٢٢١).
٥٢ - قال السعدي - رحمه الله -: (وفي قوله: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} دليل على اعتبار الولي في النكاح) ا. هـ (¬٣).

الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أنه لابد من ولي في النكاح، ووجه ذلك أن الله أسند نكاح النساء إلى الرجال (¬٤).
---------------
(¬١) انظر: فتح القدير (١/ ٢٨١).
(¬٢) انظر: نظم الدرر (٣/ ٢٧٣).
(¬٣) انظر: تفسير السعدي (٩٩).
(¬٤) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل (١/ ١٠٩).

الصفحة 223