كتاب استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سورة الأنبياء

بطلان القول ببقاء الخضر.
قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلَكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)} (الأنبياء: ٣٤).

٣٢٥ - قال السعدي - رحمه الله -: (وهذه الآية، تدل على بطلان قول من يقول ببقاء الخضر، وأنه مخلد في الدنيا، فهو قول، لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية). ا. هـ (¬١)

الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية بطلان القول ببقاء الخضر حياً، ووجه استنباط ذلك من الآية عموم نفي الخلد لأحد من الخلق، فدل على أن الخضر ليس بحي.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن كثير: (وقد استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من العلماء إلى أن الخضر،
---------------
(¬١) انظر: تفسير السعدي (٥٢٣).

الصفحة 648