كتاب استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سورة الحجرات

ختم الآية بهذين الاسمين للحث على الامتثال، والترهيب من عدمه.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١)} (الحجرات: ١).
٣٩٩ - قال السعدي - رحمه الله -: (وقوله: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} (¬١) أي: لجميع الأصوات في جميع الأوقات، في خفي المواضع والجهات، {عَلِيمٌ} بالظواهر والبواطن، والسوابق واللواحق، والواجبات والمستحيلات والممكنات.
وفي ذكر الاسمين الكريمين -بعد النهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله، والأمر بتقواه- حث على امتثال تلك الأوامر الحسنة، والآداب المستحسنة، وترهيب عن عدم الامتثال). ا. هـ (¬٢)
---------------
(¬١) ذكر بعض المفسرين استنباطات أخرى من هذه الآية منها: إن المكلف لا يقدِم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه، ومنها: نفي القياس، وهو باطل فإن ما قامت دلالته فليس في فعله تقدم بين يديه. انظر: أحكام القرآن للهراسي (٤/ ١٨٥)، والتحرير والتنوير (٢٦/ ٢١٦).
(¬٢) انظر: تفسير السعدي (٧٩٩).

الصفحة 767