كتاب استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
سورة الشرح
تعريف العسر يدل على أنه واحد، وتنكير اليسر يدل على تكراره.
قال تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)} (الشرح: ٥ - ٦).
٤٥٠ - قال السعدي - رحمه الله -: (وتعريف " العسر " في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير " اليسر " يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.
وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له). ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن العسر واحد، وأن اليسر مكرر، كما أن العسر وإن بلغ في غايته ما بلغ إلا أن اليسر ملازم له، ووجه
---------------
(¬١) انظر: تفسير السعدي (٩٢٩).