كتاب الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
يبحث بحث الثور بروقه (¬1) فحدت عنه وقصد له ابن عمه علي فقتله فقال سعيد بن العاص: لو قتلته لكنت على الحق وكان على الباطل فأعجبه قوله (¬2).
ومن صور الموالاة في الله والمعاداة فيه، ما أخرج البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعبد الله بن أبي بن سلول وهو في ظل أطم (¬3) فقال ابن سلول: غبر علينا ابن أبي كبشة (¬4)، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول رضي الله عنه يا رسول الله والذي أكرمك لئن شئت لآتينك برأسه فقال: لا، ولكن بر أباك وأحسن صحبته (¬5).
وأخرج ابن شاهين بإسناد حسن عن عروة قال: استأذن حنظلة بن أبي عامر وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول رضي الله عنهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتل أبويهما فنهاهما عن ذلك (¬6).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أيوب قال: قال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما لأبي بكر: رأيتك يوم أحد فصدفت (¬7) عنك قال أبو بكر رضي الله عنه لكني لو رأيتك ما صدفت عنك، وقد أسلم عبد الرحمن رضي الله عنه في هدنة الحديبية (¬8).
¬__________
(¬1) الروق أي القرن انظر لسان العرب (1/ 1257).
(¬2) انظر البداية والنهاية لابن كثير (3/ 290) وانظر أسد الغابة (2/ 310) (5/ 170، 171) وانظر حياة الصحابة (2/ 292).
(¬3) الأطم البناء المرتفع انظر المعجم الوسيط (1/ 20).
(¬4) أبي كبشة هو زوج حليمة السعدية مرضعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يجد المنافقون من عيب في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنسبوه إلى زوج مرضعته.
(¬5) انظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي (9/ 318) قال الهيثمي: رجاله ثقات.
(¬6) انظر الإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر (1/ 361).
(¬7) أي أعرضت انظر المعجم الوسيط (1/ 512).
(¬8) انظر سنن البيهقي (8/ 186) وانظر كنز العمال (5/ 274).