كتاب شرح الطحاوية ت الأرناؤوط (اسم الجزء: 2)
وَكَثِيرًا مَا يُفْهَمُ مِنَ الْأَجْرِ غُفْرَانُ الذُّنُوبِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَدْلُولَهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مِنْ لَازِمِهِ.
السَّبَبُ الْخَامِسُ: عَذَابُ الْقَبْرِ. وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
السَّبَبُ السَّادِسُ: دُعَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِغْفَارُهُمْ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ.
السَّبَبُ السَّابِعُ: مَا يُهْدَى إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ ثَوَابِ صَدَقَةٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ حَجٍّ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
السَّبَبُ الثَّامِنُ: أَهْوَالُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَشَدَائِدُهُ.
السَّبَبُ التَّاسِعُ: مَا ثَبَتَ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) : «أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا عَبَرُوا الصِّرَاطَ وُقِفُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ» .
السَّبَبُ الْعَاشِرُ: شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ وَأَقْسَامِهَا.
السَّبَبُ الْحَادِي عَشَرَ: عَفْوُ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ لِلذُّنُوبِ مِنْ غَيْرِ شَفَاعَةٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]
[النِّسَاءِ: 4 8، وَ 116] . فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ لِعِظَمِ جُرْمِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ دُخُولِهِ إِلَى الْكِيرِ، لِيَخْلُصَ طِيبُ إِيمَانِهِ مِنْ خَبَثِ مَعَاصِيهِ، فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ مَنْ فِي
الصفحة 455