كتاب الرد على المنطقيين

يكن في أمتي فعمر " وفي حديث آخر: "إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه " وقال على: "كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر" وفي الترمذي وغيره "لو لم ابعث فيكم لبعث فيكم عمر ولو كان بعدي نبي ينتظر لكان عمر".
ومع هذا فالصديق أكمل منه فان الصديق كمل في تصديقه للنبي فلا يتلقى إلا عن النبي والنبي معصوم والمحدث كعمر يأخذ أحيانا عن قلبه ما يلهمه ويحدث به لكن قلبه ليس معصوما فعليه أن يعرض ما القي عليه على ما جاء به الرسول فان وافقه قبله وان خالفه رده ولهذا قد رجع عمر عن أشياء وكان الصحابة يناظرونه ويحتجون عليه فإذا بينت له الحجة من الكتاب والسنة رجع إليها وترك ما رآه والصديق إنما يتلقى عن الرسول لا عن قلبه فهو أكمل من المحدث وليس بعد أبي بكر صديق أفضل منه ولا بعد عمر محدث أفضل منه.
كون معيار الولايات عند العارفين هو لزوم الكتاب والسنة:
ولهذا كان الشيوخ العارفون المستقيمون من مشايخ التصوف وغيرهم يأمرون أهل

الصفحة 514

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text