كتاب شمائل النبوة للقفال

587 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطهراني أبو العباس، أنا سليمان بن بوية البغدادي بالنهروان، نا محمد بن الحجاج، نا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعثمان بين يديه، وكان كاتب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا جاء العباس تنحى له أبو بكر عن مكانه فجلس فيه.
588 - أخبرنا الهيثم، نا أحمد بن زهير بن حرب، نا موسى، نا أبو عوانة عن أبي حمزة قال: كنت ألعب مع الغلمان فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقبل قال: "اذهب فادع لي معاوية" وكان كاتب الوحي.
وذكر بعض أهل العلم من كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ذكر أن عثمان بن عفان كان يكتب له أحيانا، وعلي بن أبي طالب، وخالد بن سعيد، وأبان بن سعيد، والعلاء بن الحضرمي، قال: "وقيل إن أول من كتب له: أبي بن كعب، فكان إذا غاب أبي كتب له زيد بن ثابت، وكتب له عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم ارتد عن الإسلام ثم راجع الإسلام، يوم فتح مكة".
وذكر غير هذا العالم في ذكر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، فإن غابا فأبي بن كعب وزيد بن ثابت. قال: وكان خالد بن سعيد بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان يكتبان بين يديه في حوائجه، فأما معاوية فإنه كان يكتب له قبل وفاته بأشهر.
قال: وكان المغيرة بن شعبة والحصين بن المنذر يكتبان ما بين الناس وكانا إذا لم يوجد خالد ومعاوية يكتبان ما كانا يكتبان.
قال: وكان عليه السلام يبعث الأرقم والعلاء بن عقبة يكتبان بين القوم عندهم في قبائلهم ومياههم، وفي دور الأنصار، وبين الرجال والنساء.
وكان الزبير بن العوام وجهم بن الصلت يكتبان الصدقة، وكان حذيفة بن اليمان يكتب خرص تمر الحجاز.
قال: وكان زيد بن ثابت ترجمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكاتبه إلى ملوك البلدان مع ما كان يلي من كتبة الوحي، وتعلم الفارسية في ثمان عشرة من رسول كسرى، والرومية من خادم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والقبطية من خادم له عليه السلام.

الصفحة 378