وكان له صلى الله عليه وسلم خصي يقال له: [مأبور]، كان المقوقس أهداه إليه مع الجاريتين اللتين يقال لإحداهما: مارية -وهي التي تسراها- والأخرى: شيرين، وهي التي وهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت لما كان من هبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم جناية صفوان بن المعطل عليه، فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن بن حسان، وكان المقوقس بعث بهذا الخصي مع الجاريتين اللتين أهداهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ليوصلهما إليه، ويحفظهما في الطريق، وقيل: إنه الذي قذفت مارية به، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأمره بقتله فلما رأى عليا وما يزيد به تكشف حتى تبين لعلي رضي الله عنه أنه أجب، لا شيء معه مما يكون مع الرجال، فكف عنه علي رضي الله عنه.
وخرج إليه صلى الله عليه وسلم من الطائف وهو محاصر أهلها أربعة أعبد لهم، فأعتقهم، منهم: أبو بكرة.
وممن كان يخدم النبي عليه السلام غلام يهودي لم يسم.
606 - أخبرنا ابن منيع، نا أبو الربيع الزهراني، نا جعفر بن سليمان عن ثابت - قال: أظنه عن أنس- أن غلاما يهوديا كان يخدم النبي عليه السلام فمرض، فأتاه النبي عليه السلام قل يا فلان: أشهد أن لا إله إلا الله، فنظر الغلام إلى أبيه وهو قائم عند رأسه، فقال له أبوه: أطع أبا القاسم، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه بي من النار".