كتاب شمائل النبوة للقفال

614 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود، نا سلمة بن شبيب ومحمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، أخبرني كثير بن العباس، عن العباس بن عبد المطلب قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلزمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نفارقه، وهو على بغلة شهباء -وربما قال بيضاء- أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي. قال: فلما التقى المسلمون والكفار ولوا مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار. قال العباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها، وهو لا يألو ما أشرع نحو المشركين، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بغرز رسول الله وذكر باقي الحديث.
وذكر محمد بن عمر الواقدي نا موسى بن محمد بن إبراهيم قال: كانت دلدل بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أول بغلة رؤيت في الإسلام، أهداها له المقوقس وأهدى له حمارا يقال له: عفير، فكانت البغلة قد بقيت حتى كان زمن معاوية.
وذكر الواقدي، عن معمر، عن الزهري قال: دلدل أهداها فروة بن عمرو الجذامي.
وذكر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن زامل بن عمرو قال: أهدى فروة بن عمرو إلى النبي عليه السلام بغلة يقال لها: فضة، فوهبها لأبي بكر، وحماره يعفور، فنفق منصرفه من حجة الوداع.

الصفحة 408