وذكر محمد بن عمر الواقدي: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كانت القصواء من نعم بني الحريش، ابتاعها أبو بكر رضي الله عنه وأخرى بثمان مئة درهم، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع مئة درهم، فهاجر عليها مع أبي بكر، وكانت عنده حتى نفقت، وكانت حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة رباعية، وكان اسمها: القصواء والجدعاء والعضباء.
وذكر الواقدي بإسناد له عن ابن المسيب قال: كان اسمها العضباء، وكان في طرف أذنها جدع.
قال الشيخ أبو بكر محمد بن علي رحمه الله: وهذه الناقة هي التي كان يركبها في أسفاره، وكانت لها هذه الثلاثة الأسماء، ثم كانت وراءها لرسول الله صلى الله عليه وسلم نوق لقاح يمسكها للبر فقيل: إنها كانت عشرين لقحة، وهي التي أغار عليها العرنيون، وقد كان له عليه السلام جمل نفيس، في أنفه برة من فضة، أخذ في غزوة بدر عنه فأهداه رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية.
619 - أخبرنا بذلك أبو عروبة، نا الفضل بن يعقوب الجزري، نا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم جمل أبي جهل في هديته عام الحديبية، وفي رأسه برة من فضة، وكان أبو جهل [استلب] يوم بدر.