كتاب إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
كِتَابُ اللِّبَاسِ
398 - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» .
399 - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [كِتَابُ اللِّبَاسِ]
الْحَدِيثُ: يَتَنَاوَلُ مُطْلَقَ الْحَرِيرِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: عَلَى الْخَالِصِ مِنْهُ فِي حَقِّ الرِّجَالِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ نَهْيُ تَحْرِيمٍ. وَأَمَّا الْمُمْتَزِجُ بِغَيْرِهِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَبِرُ الْغَلَبَةَ فِي الْوَزْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَبِرُ الظُّهُورَ فِي الرُّؤْيَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَتَّابِيِّ مِنْ هَذَا. وَمَنْ يَقُولُ بِالتَّحْرِيمِ: لَعَلَّهُ يَسْتَدِلُّ بِالْحَدِيثِ وَيَقُولُ: إنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ مُسَمَّى الْحَرِيرِ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ حَلَّ وَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى التَّحْرِيمِ.
الصفحة 294