كتاب نصاب الاحتساب
الْبَاب الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ
فِي الاحتساب على من يكْتب التعويذ ويستكتبه
وَفِي الْفَتَاوَى الْخَانِية امْرَأَة أَرَادَت أَن تضع لَهَا تعويذا ليحبها زَوجهَا بَعْدَمَا كَانَ يبغضها ذكر فِي الْجَامِع الْأَصْغَر أَن ذَلِك حرَام
وَذكر فِي تَفْسِير أم الْمعَانِي تكره الرقي العبرانية والسريانية وَتَعْلِيق التمائم وَهِي التعويذات وَعَن أبي بشر الانصاري أَنه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام فِي بعض أَسْفَاره قَالَ عبد الله حسبت أَنه قَالَ وَالنَّاس فِي مبيتهم فَأرْسل رَسُولا لاتبقين فِي رَقَبَة بعير قلادة من وتر أَو غَيره إِلَّا قطعت
سكَّة غير نَافِذَة لرجل فِيهَا دَار فَأَرَادَ أَن يفتح فِيهَا بَابا أَعلَى من بَاب دَاره أَو أَسْفَل مِنْهُ لَا يمْنَع وَعَلِيهِ الْفَتْوَى
الطَّرِيق إِذا كَانَ وَاسِعًا فَبنى فِيهِ أهل الْمحلة مَسْجِدا للعامة وَلَا يضر ذَلِك بِالطَّرِيقِ فَلَا بَأْس بِهِ
ويحتسب على من يمر فِي الْمَقَابِر إِلَّا إِذا كَانَ الطَّرِيق قَدِيما فِيهِ
وَمن وجد فِي الْمقْبرَة طَرِيقا فَلَا بَأْس أَن يمر فِيهِ إِذا لم يَقع فِي قلبه أَنه مُحدث ويحتسب على من يجلس فِي الطَّرِيق لبيع السّلْعَة إِذا للنَّاس فِيهِ ضَرَر وَلِهَذَا لَا يَنْبَغِي أَن يَشْتَرِي مِمَّن يجلس على الطَّرِيق إِذا كَانَ فِي جُلُوسه ضَرَر وَهُوَ الْمُخْتَار وَإِن لم يكن فِي جُلُوسه ضَرَر لسعة الطَّرِيق فَلَا بَأْس بِالشِّرَاءِ مِنْهُ
وَعَن أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى فِي الرجل إِذا طين جِدَار دَاره وشغل بِهِ طَرِيق الْمُسلمين فَالْقِيَاس أَنه ينْقض وَفِي الِاسْتِحْسَان لَا ينْقض وَيتْرك على حَاله
وَرُوِيَ على النَّصْر بن مُحَمَّد الْمروزِي صَاحب أبي حنيفَة رَحمَه الله أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يطين دَاره نَحْو السِّكَّة خدشه ثمَّ طينه كَيْلا يَأْخُذ شَيْئا من الْهَوَاء وَكَانَ لِأَحْمَد بن حَنْبَل تلميذ قديم هجره بِسَبَب أَنه طين بَاب دَاره من جَانب الشَّارِع وَأخذ من الجادة قدر ظفر فَقَالَ أَنه لَا يَنْبَغِي لمثلي أَن أعلمهُ علم الْإِسْلَام
وَفِي الْمُلْتَقط الناصري كنيف أَو ميزاب أَو ظله فِي شَارِع إِلَى طَرِيق غير نَافِذَة
الصفحة 250