كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ. وَالْفَرَسُ الْهَجِينُ: الَّذِي تَكُونُ أُمُّهُ نَبَطِيَّةً -وَيُسَمَّى الْبِرْذَوْنَ -وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ التتري، سَوَاءٌ كَانَ حِصَانًا، أَوْ خَصِيًّا، وَيُسَمَّى الْإِكْدِيشَ أَوْ رَمَكَةَ، وَهِيَ الْحَجَرُ: كان السلف يعدون للقتال الحصان، لِقُوَّتِهِ وَحِدَّتِهِ، وَلِلْإِغَارَةِ وَالْبَيَاتِ الْحَجَرَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا صَهِيلٌ يُنْذِرُ الْعَدُوَّ فَيَحْتَرِزُونَ، وَلِلسَّيْرِ الْخَصِيَّ، لِأَنَّهُ أَصْبَرُ عَلَى السَّيْرِ. وَإِذَا كَانَ الْمَغْنُومُ مَالًا -قَدْ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ ذَلِكَ. مِنْ عَقَارٍ أَوْ مَنْقُولٍ، وَعُرِفَ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ- فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَيْهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. وَتَفَارِيعُ الْمَغَانِمِ وَأَحْكَامُهَا: فِيهَا آثَارٌ وَأَقْوَالٌ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى بعضها، وتنازعوا في بعض ذلك، وليس هَذَا مَوْضِعُهَا؛ وَإِنَّمَا الْغَرَضُ ذِكْرُ الْجُمَلِ الْجَامِعَةِ.

الصفحة 31

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text