كتاب الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي (اسم الجزء: 2)
٢٦٢ - ٦ - وعن عبد الله بن عباس- رضي الله عنها؛ قَالَ: «سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» (¬١) .
---------------
= غير عمران بن حدير، وليس ممن يحتج بحديثه» [التاريخ الكبير (٨/ ٣٥٢). الجرح والتعديل (٩/ ٢٨١). الثقات (٥/ ٥٤٧). التهذيب (١٠/ ٢٣). الميزان (٤/ ٤٣٥ و ٤٩٥)].
- وروى عن ابن عمر بلفظ آخر بإسناد آخر غير محفوظ. انظر: الكامل لابن عدي (٢/ ٢٢٢).
[وحديث ابن عمر صححه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٣١)] «المؤلف».
* وفي الجملة فإن النهي عن الشرب قائمًا ثابت بأحاديث صحيحة، وكذا جواز الشرب قائمًا ثابت بأحاديث صحيحة، وقد سلك العلماء في ذلك مسالك:
- الأول: الترجيح، وأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي. وهذه طريقة أبي بكر الأثرم، والقاضي عياض.
- الثاني: دعوى النسخ، وإليها جنح الأثرم وابن شاهين فقررا أن أحاديث النهي منسوخة بأحاديث الجواز، وعكس ذلك ابن حزم فادعى نسخ أحاديث الجواز بأحاديث النهي.
- الثالث: الجمع بين الخبرين بضرب من التأويل، وإليه جنح أبو الفرج الثقفي والطحاوي.
- الرابع: الجمع بين الخبرين، بحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث الجواز على بيانه، وهي طريقة الخطابي وابن بطال في آخرين، قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٨٧): «وهذا أحسن المسالك وأسلمها وأبعدها من الاعتراض».
- الخامس: أن أحادثي الجواز إما وقائع أحوال لا عموم لها، وإما أنه فعل ذلك لعذر أو حاجة، فإما لكون القربة معلقة، وإما لضيق المكان أو الزحام وغيره كما في حال شربه من ماء زمزم. وبهذا قال ابن القيم في حاشية السنن (١٠/ ١٢٩).
- وانظر: تفصيل الأقوال المتقدمة في فتح الباري (١٠/ ٨٥ - ٨٧).
* وقد سأل أبو داود الإمام أحمد، قال: قلت لأحمد: الشرب قائمًا؟ قال: قد روى ذا وذا. يعني: النهي والرخصة، وقد روى أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شربوا- يعني: قيامًا- فأرجو أن لا يكون به بأس، وإن توقى ذلك الرجل لم يكن به بأس. [مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (١٦٦٧)].
(¬١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٢٥ - ك الحج، ٧٦ - ب ما جاء في زمزم، (١٦٣٧). وفي ٧٤ - ك الأشربة، ١٦ - ب الشرب قائمًا، (٥٦١٧). ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٥ - ب في الشرب من زمزم قائمًا، (٢٠٢٧) (٣/ ١٦٠١ - ١٦٠٢). وأبو عوانة في ٣٢ - ك الأشربة، ٦ - ب بيان الخبر المبيح للشرب قائمًا، (٨١٩٧ - ٨٢٠٣) (٥/ ١٥١ - ١٥٢). والترمذي في ٢٧ - ك الأشربة، ١٢ - ب ما جاء في الرخصة في الشرب قائمًا، (١٨٨٢)، وقال: «حسن صحيح». وفي الشمائل (١٩٧ و ١٩٩). والنسائي في ٢٤ - ك المناسك، ١٦٥ - ب الشرب من زمزم، (٢٩٦٤) (٥/ ٢٣٧). و ١٦٦ - ب الشرب من ماء زمزم قائمًا، (٢٩٦٥). وابن ماجه في ٣٠ - ك الأشربة، =