كتاب الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
=- قلت: تابعه عند ابن السني: ابن أبي أويس، لكن لا تثبت هذه المتابعة فإن راويها: النضر بن سلمة، شاذان: كذاب يضع الحديث [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٦١). الميزان (٤/ ٢٥٦). اللسان (٦/ ١٩٢)] فيسلم للطبراني قوله، وفي تفرد شبل بن العلاء عن سمي بهذا الإسناد وفي هذا المتن: نكارة ظاهرة، فإن شبلًا غير معروف بالرواية عن سمي، وحديث سمي يرويه ثقات أهل المدينة: مالك بن أنس وعبيدالله بن عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري وعمر بن محمد بن المنكدر وعبدالله بن سعيد بن أبي هند وسهيل بن أبي صالح ومحمد بن عجلان، وكذا غيرهم من الغرباء مثل سفيان الثوري وابن عيينة، فلم يتابع شبلا عليه أحد من أصحاب سمي، وشبل بعد ذلك: ضعيف، فهو معروف بالرواية عن أبيه ومع ذلك فقد تفرد عنه بأحاديث لم يتابع عليها، قال ابن عدي: «حدث عنه ابن أبي فديك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث لا يحدث بها عن العلاء غيره، مناكير» ذكر بعضها ثم قال: «أحاديث ليست بمحفوظة» وقال فيه الدارقطني: «ليس بالقوي ويخرج حديثه» ولا عبرة بعد ذلك بقول ابن حبان: «روى عنه ابن أبي فديك بنسخة مستقيمة» فإنه إنما ينظر إلى المتون فرآها متونًا معروفة تروى من طرقٍ اخرى ثابتة. [الكامل (٤/ ٤١٧). سؤالات البرقاني (٢٢٣). الثقات (٦/ ٤٥٢)].
- وعليه: فهو حديث منكر.
- وفي الجملة فهذه أحاديث مناكير أو مضطربة لا يشهد بعضها لبعض ولا يتقوى بعضها ببعض سوى حديث أبي هريرة الذي يرويه ابن أبي ذباب فإنه محتمل للتحسين والله أعلم.
* ومما رأيت من مناكير رويت بنحو حديث أنس:
- حديث ابن عباس: أخرجه عبد بن حميد (٦١٠). والطبراني في الأوسط (٣/ ٤١/ ٢٤١٢). وفي الكبير (١١/ ٣٢٢/ ١١٨٧٧) بإسنادين واهيين:
- في الأول: إبراهيم بن الحكم بن أبان: تركوه وقل من مشاه، روى عن أبيه عن عكرمة مرسلات فوصلها. [الميزان (١/ ٢٧). التهذيب (١/ ١٣٨)].
- وفي الثاني: حجاج بن نصير: ضعيف، كان يقل التلقين [التقريب (٢٢٥)] واليمان ابن المغيرة: منكر الحديث، يروي المناكير التي لا أصول لها فاستحق الترك [التهذيب (٩/ ٤٢٦). الميزان (٤/ ٤٦٠)].
* فائدة: قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٩٦): «وقال القرطبي: معنى النهي غن التنفس في الإناء لئلا يتقذر به بزاق أو رائحة كريهة تتعلق بالماء، وعلى هذا إذا لم يتنفس يجوز الشرب بنفس واحد، وقيل: يمنع مطلقًا لأنه شرب الشيطان [قلت: ولا يصح، وهو من مراسيل الزهري وهي شبه الريح. رواه البيهقي في الشعب (٥/ ١١٥). وروى من حديث ابن عباس بإسناد لا يصح. رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥٤)] قال: وقول أنس: «كان يتنفس في الشرب ثلاثًا» قد جعله بعضهم معارضًا للنهي، وحمل على بيان الجواز، ومنهم من أومأ إلى أنه من خصائصه لأنه كان لا يتقذر