كتاب الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي (اسم الجزء: 3)

والمعنى: من أحب أن يستجيب الله لَهُ عِنْدَ الشدائد، وهي الحادثة الشاقة، والكرب: وهي فِي الغم الَّذِي يأخذ النفس، فليكثر الدعاء فِي حالة الصحة والفراغ والعافية؛ لأن من شيمة المؤمن أن يلجأ إِلَى اللهُ تَعَالَى ويكون دائم الصلة بِهِ ويلتجئ إِلَيْهِ قَبْلَ الاضطرار (¬١).
قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي يونس عَلَيْهِ السلام والصلاة حينما دعاه فأنجاه واستجاب لَهُ: {فلولا أنك كَانَ من المسبحين * للبث فِي بطنه إِلَى يوم يبعثون} (¬٢).

٣ - لَا يدعو عَلَى أهله، أَوْ ماله أَوْ ولده، أَوْ نفسه:
٤١٥ - عن جابر رضي الله عنه فِي الرجل الَّذِي لعن بعيره، فقَالَ:
---------------
= - قلت: هما اثنان، وكلاهما ثقة؛ أما الألهاني فاسمه: عبد الله بن غابر، وأما الهوزني فاسمه: عبد الله بن لحي. [التقريب (٥٣٤ و ٥٣٨ و ١١٦٩)]
- وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات.
- وللحديث طرق أخرى واهية منها:
١ - ما رواه روح بن مسافر عن أبان بن أبي عياش عن أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة به مرفوعا.
- أخرجه الخطيب في التاريخ (١/ ٤١٤) و (٨/ ٣٩٩). وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٤٢/ ١٤١٠).
- وأبان وروح: متروكان [التقريب (١٠٣). الميزان (١/ ١٠) و (٢/ ٦١). اللسان (٢/ ٥٧٦)].
٢ - وما رواه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا.
- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤١٤).
- وحبيب: متروك؛ كذبه أبو داود وجماعة [التقريب (٢١٨)].
-[والحديث حسنه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٥٩٣) وفي صحيح الترمذي (١/ ٣٨٩)] «المؤلف».
(¬١) انظر: تحفة الأحوذي. (٩/ ٣٢٤).
(¬٢) سورة الصافات، الآيتان:١٤٣، ١٤٤.

الصفحة 936