كتاب تاريخ الفكر الديني الجاهلي

وفي حديث بني جذيمة: كانوا يقولون لما أسلموا: صبأنا صبأنا. وكانت العرب تسمى النبي الصابئ1.
في اللسان العبري:
نرى كذلك الكلمة في اللسان العبري تفيد ما يفيده الوضع العربي:
ففي الأسفار:
- فصبأوا على مدين2.
- هصبئتم على أريئل3.
- أي الصابئون على بيت المقدس.
- وردت "أريا"4 بمعنى: أسد، وإل في العبرية بمعنى: الله، يعني: أن الصابئين على بيت المقدس أسد الله5.
- وورد بمعنى: الحند6.
- بمعنى: الجهاد أو القتال والحرب7.
__________
1 المرجع نفسه، كذلك يراجع كتاب تهذيب إصلاح المنطق شرح ابن الخطيب التبريزي لمتن إصلاح المنطق لابن السكيت قال: صبأ يصبأ: خرج من دين إلى دين.
- لم نجد فيما رجعنا إليه من مصادر اللغة العربية المختلفة بيتا واحدا من الشعر الجاهلي يفيد مدح مذهب الصابئة، أو ذمه، وذلك ربما يرجع في نظرنا: إلى أنه كان مضطهدا، ولا يستبعد هذا الاحتمال؛ لأن العربي وإن اشتهر بالصلابة والاحتمال، فإن التايخ لا يروي في عصره الجاهلي: موقفا يشهد لعرب الجاهلية بحبهم للاستشهاد في سبيل عقيدتهم الدينية، وإنما تواتر إلينا التاريخ مأثورا عندما هبوا لمنازلة أبرهة، انصرفوا عنه عندما عرفوا وجهته: أنه يقصد البيت، قائلين له على لسان سفيرهم المفاوض: أما الإبل فهي لي، وأما البيت فله رب يحميه، فالعربي لا يأبه لدينه، وآثر تاريخيا أنه استشهد في سبيل الحب: مجانين الهوى، وبلغت شجاعتهم: أنهم كانوا لا يتهيبون من وعيد قومهم وإنذارهم بالبطش.
2 سفر العدد 31-7.
3 أشعيا 29-7.
4 أيوب 18-10.
5 ملتقى اللغتين العربية "1: 62"، مراد فرج سنة 1931.
6 الرجس المخرب كما جاء في دانيال "11: 31" وتجعل الرجس المخرب.
7 سفر العدد 31-3.

الصفحة 270