كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

في غرة ذي الحجة عام 374 1هـ، وبعد اتمامنا لمناسك الحج قدمنا إلى المدينة المنورة في
مستهل عام 375 1 هـ، وأقمنا بها مهاجرين.
تعليمه: بدأت أطلب العلم في المدينة المنورة على علمائها، فدرست عليهم في الفقه
والنحو والفرائض والمصطلح وغيرها، وممن درست عليهم: الشيخ محمد الأمين بن
محمد المختار صاحب أضواء البيان، والشيخ محمد بن سيدي الأمين الجكني،
والشريف محمد الحسن بن سيدي، والشيخ عمر محمد فلاته في المسجد النبوي
الشريف. وأكثر من استفدت منهم العالمان الجليلان: محمد الأمين الشنقيطي-
صاحب أضواء البيان - ومحمد عبد الله بن محمد بن اد رحمهما الله.
في منتصف سنة 376 1 هـ، التحقت بابن عمي وشيخي -الذي هو بمنزلة الوالد-
العلامة صاحب الخلق الكريم الشيخ محمد عبد الله بن محمد بن أد، حيث كان قاضيا
في قرية أملج، فلازمته، ودرست عليه الحديثما والفقه والنحو والصرف وغيرها،
واستمرت ملازمتي له حتى انتقل إلى القنفذة رئيسا لمحاكمها، وكذلك لما انتقل إلى
رئاسة محكمة بلجرشي، إلى أن تحايل على ترك القضاء تورعا، والعمل مراقبا على
مدرسي الحرم المكي عام 380 1هـ، ولم أزل ملازما له أتلقى عنه العلم والأخلاق
الكريمة، إلى مستهل عام 1381 هـ، حين افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،
فالتحقت جها في المرحلة الثانوية، حيث لم يسبق لي أن تحصلت على شهادة نظامية
للدراسة، وإنما قبلت عن طريق الاختبار، وتخرتجط من كلية الشريعة بالجامعة
الإسلامية عام 1388 هـ، وعندها عينت معلما بوزارة المعارف بالمدرسة الثانوية
الصناعية، ثم المتوسطة الحديثة، ثم متوسطة عثمان بن عفان رضي الله عنه لمدة خمس

الصفحة 103