تعليمه: وعندما بدأت ملامح النبوغ تظهر على الشيخ أحمد أدخله والده الكتاب كأقرانه
في ذلك العصر ليحفظ القرآن الكريم فعندما أتم حفظه على يد الشيخ العلامة المقرئ
إبراهيم الطرودي وحفظ بعض المتون، وبعد ذلك بدأ يعكف على حلقات المسجد
النبوي الذي كان يمتلئ بفطاحلة العلماء.
شيوخه: أخذ الشيخ يحضر الدروس حلقة تلو الأخرى لا تفوته كلمة ولا حرف ويناقش
شيوخه حتى يصل إلى مراده. فبدأ بدراسة العلوم الأدبية والشرعية على يد والده أولا ثم
أخذ يدرس الفقه الحنفي والنحو في الأجرومية والألفية وغير ذلك من كتب القواعد
على يد الشيخ الفقيه ملا سفر بن محمد الكولابي المحدث المشهور المتوفى في 1335 هـ،
ثم يعود الشيخ أحمد ويحضر حلقة الشيخ المذكور قبل الظهر ويدرس عليه الأدب العربي
والمنطق والبلاغة ثم يدرس عليه بعد صلاة الظهر الحديث بروايتي البخاري ومسلم ثم
يدرس عليه في حلقته التي بعد صلاة العصر الفرائض، ثم درس بعد ذلك على يد
الشيخ محمد العائش القرشي المتوفى سنة 1364 هـ علوم شتى كالفقه والتفسير والسنة
الشريفة وأخذ شميئا من الحديث عليه، ثم أخذ يواظب على حلقة العلامة الشهير الشيخ
حسين أحمد الفيض آبادي المتوفى 1377 هـ ويدرس عليه الفقه والحديث والتفسير وبعد
أن نال الإجازة منه أخذ يواظب على حلقة العلامة الشيخ أبو اليسر فالح الظاهري
المهنوي المتوفي سنة 1328 هـ (1) وقد أخذ عنه كثير من الأسانيد، ثم أخذ يحضر حلقة
__________
(1) ذكر ضمن النص (سنة 328 1 هـ) وفاة الشيخ فالح الظاهري (1258 - 9/شوال /328 1 هـ) ولما
كان تاريخ ميلاد ووفاة الشيخ البساطي في سنة (0 0 13 - 369 1 هـ)، عليه يكون الشيخ البساطي رحمه
الله قد أخذ الأسانيد والإجازة قبل سنة 328 1 هـ، وأن الشيخ البساطي أخذ الفالح الكثير من
الأسانيد وأنه أجازه.