الشيخ الفقيه درويش قمقمجي المدني ويدرس عليه فن المناظرة والتوحيد وغير ذلك.
لقد درس الشيخ كثيرا من العلوم كشرح الميداني على شرح القدوري والدر المنقى شرح
المنتقى والدر الفرد شرح المنار للعلامة علاء الدين الحصفكي وقرأ كفاية العوام
للفضالي الشافعي مع حاشية الباجوري وإتمام الدراية شرح النقاية للإمام عبد الرحمن
السيوطي وبعضا من شرح ابن عقيل وسمع الحديث المسلسل بالأولية من أحد العلماء
وأجيز بجميع مروياته. ولما بلغ من العلم قسطا وافرا على المذاهب الأربعة أجازه
شيوخه إجازة عامة في بث العلم ونشره وإفادة طلاب العلم بكل ما في وسعه فأمروه
بالجلوس والتدريس بالمسجد النبوي الشريف. وهو يروي عن السيد أحمد البرزنجي
والشيخ علي ظاهر الوتري والشيخ حبيب الرحمن الهندي والشيخ محمد إسحاق
الكشميري والشيخ أمين رضوان وغيرهم وهم مشايخه.
التدريس بالمسجد النبوي الشريف: عندما تصدر الشيخ أحمد بساطي للتدريس بالمسجد
النبوي الشريف وأصبح أحد علمائه العارفين وشاع صيته بين طلبة العلم فقصدوه
وكانت حلقته من أكبر الحلقات بالمسجد النبوي الشريف وكان موعدها بعد صلاة
المغرب من كل يوم وموقعها بجوار الحجرة الشريفة من جهة الروضة قريبة من خوخة
سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه فدرس وأفاد وانتفع به العباد. وفي الصيف ينتقل
الشيخ بحلقته إلى جهة الحصوة فترى الناس يلتفون من حوله ويستمع إليه المتعلمون
وغير المتعلمين لحلاوة أسلوبه في توجيه النصائح والعلوم هكذا وصفه لي المعاصرون
له. والشيخ أحمد يدرس الفقه الحنفي وكان بارعا في دلك وفي بعض الأحيان يدرس