كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

يصنف الشيخ كتبا لكنه ترك سيرة لن تنسى، وفي آخر حياته عكف في بيته على نسخ
الكتب وتجليدها إلى أن توفي.
والشيخ البساطي مطلع على الأدب، وكانت له مجموعات ومختارات من شعراء أهل
المدينة، كما أن لديه مكتبة مخطوطة. وهو رجل وقور متزن .. ولا يتبسط إلا نادرا مع
بعض تلاميذه إلا عندما يكون في نزهة أحد البساتين مع بعض الأصدقاء والطلاب فهو
مثالى للعلماء مسلكا ومنهجا رحمة الله عليه.
ذكره بعض شيوخ المدينة المنورة فقالوا: الشيخ محمد الحافظ موسى، أحد قضاة المحكمة
الشرعية بالمدينة المنورة سابقا: البساطي من وجهاء المدينة المنورة. الشيخ أحمد بساطي
عالم فاضل من أهل العلم ونائب قاضي المدينة المنورة في العهد السعودي الزاهر. . وتولى
كتابة العدل بالمدينة المنورة في سنة 1348 هـ أو 0 135 هـ وهو من خيرة أئمة المسجد
النبوي الشريف ومن العلماء والخطباء والمدرسين فيه، وقد أصبح أخيرا من كبار
المدرسين بمدرسة العلوم الشرعية حيث توفي ومن يعمل في هذا المجال، كما يعد الشيخ
البساطي من وجهاء المدينة المنورة الذين يشار إليهم بالبنان ومن المعروفين بالصلاح
والتقوى.
وفاة البساطي: عندما آذنت حياة الشيخ أحمد بالانتهاء فقد اشتد عليه المرض، فوافمه
المنية في المدينة النبوية كما أراد هو قريبا من أهله وأحبابه، وكانت وفاته في يوم الثلاثاء
11 شعبان من سنة 369 1 هـ للهجرة في السبعين من العمر بعد حياة حافلة كان فيها
مثال العالم العامل الذي لا يرضى إلا بالحق، والذي يرفض المناصب العالية في إباء

الصفحة 114