ثم هاجر لبلاد الحرمين الشريفين رغبة في المجاورة وأداء مناسك الحج، بمساعدة
بعض المحسنين المسلمين، ووصل إلى جدة في 4/ 12/1365 هـ رابع ذي الحجة، عام
خمسة وستين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ثم اتجه إلى مكة المكرمة، ووصلها يوم التروية،
وبعد أداء المناسك، سافر إلى المدينة الطيبة، وفيها طابت نفسه، وأنس فيها وبأهلها،
وعرفه أحد المحبين بالشيخ عباس قاري البخاري، قيم المدرسة البخارية ورباطها
الواقع في الشونة، قرب المسجد النبوي الشريف، جنوب غربه، وعرف الشيخ عباس
وضعه وحالته، حيث كفله وألحقه بمدرسته، وأسكنه فيها، وبدأ المترجم له يتعلم
الحروف الهجائية من القاعدة البغدادية، ثم حفظ القرآن الكريم في ثلاث سنوات، مع
تعلمه العلوم الشرعية على يد الشيخ عباس بخاري، وبعدما أتقن قراءة القرآن الكريم
وجوده عليه أسند إليه الشيخ عباس بخاري تدريس القرآن الكريم، وكان ذلك عام
1370 هـ، وظل كذلك حتى عام 0 1 4 1 هـ، أي زهاء أربعين عاما، حفظ عليه خلاطا
كثير من أهل المدينة المنورة القرآن الكريم ثم توقف لمرضه وكبر سنه. كما عين إماما في
مسجد الدوسري منذ إنشائه إلى تمام عام 1398 هـ.
وكان يدرس القرآن الكريم بعد صلاة العشاء بالمسجد النبوي الشريف حتى عام
17 4 1 هـ، حين عجز عن الإمامة لمرضه وكبر سنه، وكان مشهورا بجمال! الصوت عند
قراءة القرآن وحسن الأداء، فكالن الناس يقصدونه لسماع صوته.
شيوخه: 1 - عباس بن إنعام الدين الخوقندي البخاري الشهير بعباس بخاري.
2 - الشيخ حسن الشاعر.