كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

أمين الحلواني من عائلة كبيرة مشهورة بالعلم والفضل فقد ذكرهم الأنصاري في تحفته.
يقول محب الدين الخطيب في ترجمته له: إن والد الشيخ أمين كان من أعيان المدينة
وأفاضلها حتى أن الشريف عبد الله بن عون أمير مكة أوفده في سنة 1279 هـ إلى أمير
نجد فيصل بن تركي لينصحه بإعادة الخراج المرتب عليه للدولة العثمانية، فنجح الشيخ
حسن الحلواني في مهمته وكان موضع الإجلال والإكرام من أمير نجد رغم أن الأمير
فيصل كان مترددا في الدفع. نشأته: لقد نشأ الشيخ الحلواني نشأة صالحة، فقد اهتم به
والده منذ صغره، فجد في طلب العلم واقتناء المصنفات الجيدة لا سيما المخطوطات،
وفي تلك الفترة كان المسجد النبوي الشريف مليئا بالعلماء، فطاف الشيخ الحلواني بتلك
الحلقات وأخذ العلم من أفواه العلماء، فحفظ القرآن الكريم، ثم قرأ على بعض العلماء،
فبدأ بقراءة النحو والصرف والعروض والمعاني والبيان والفرائض والفقه الحنفي
وصحيح البخاري على يد العلامة الفلكي حسن بن حسين الأسكوبب والذي انفرد
بعلم الفلك في تلك الحقبة من الزمن، ثم بدأ بدراسة العلوم الأدبية فدرس الكامل
للمبرد وأمثال الميداني وديوان الحماسة والمقامات الحريرية وديوان المتنبي وأبي تمام، ثم
درس الحديث على يد العلامة الشيخ إسماعيل بن زين العابدين البرزنجي مفتي
الشافعية في مدينة خير البرية.
دروسه بالمسجد النبوي: بعد أن نال الشيخ الحلواني قسطا وافرا من العلم وأخذ
الإجارة من مشايخه في بث العلم ونشره تصدر للتدريس في المسجد النبوي الشريف
وعقد حلقته في الروضة الشريفة والتي هي روضة من رياض الجنة، وأخذ يدرس
العلوم العربية والأدبية فقد كان له اهتمام بالأدب واللغة والتاريخ والفلك، كما له علم

الصفحة 138