"مكتبة الإخاء الحجازية " بالقرب من باب الرحمة. وقد كان التعاون بين تلك المكتبة قائما
وبين مكتبة "البابي الحلبي "، الشهير بالقاهرة، ومكتبة الشيمي بالإسكندرية، ومكتبات
بيروت في مجال السيرة والتاريخ والتراجم والأدبيات، إضافة للقرطاسية والوسائل
التعليمية. وقد استمرت المكتبة التي عرفت لاحقا بـ "مكتبة الفقيه " حتى أواخر الثمانينات
الهجرية حيث كان اخر مقر لها في شارع
العينية.
اللوحة رقم (34) (1)
وبسبب اهتماماته الأدبية، وصلاته التي
كونتها استضافته لأعيان الزوار خلال
المواسم الدينية، فقد اكتسبت دار جعفر فقيه
الكائنة بجوار المسجد النبوي انذاك شهرة
وصيتا كملتقى أدبي قائم على مدار العام،
ويشهد ذروته خلال مواسم الحج، يرتاده كبار علماء ومفكري المدينة المنورة والعالم العربي
والإسلامي ممن كان ال فقيه على اتصال بهم نظرا لاحترافهم خدمة ضيوف الرحمن وإضافة لما
كان للشيخ جعفر من علاقات بوجوه أعيان مصر وبيروت ودمشق وإستنبول الذين كانوا
يحلون ضيوفا ببيته طوال فترة إقامتهم بالمدينة المنورة في مشروع توسعة الحرم النبوي.
في أواخر عام 369 1 هـ - 1950 م - زار معالي الشيخ محمد بن عوض بن لادن منزل
الشيخ جعفر فقيه واستعرض معه، بصفته أحد أعيان ووجهاء المدينة المنورة، المهمة التي كلفه
بها الملك عبد العزيز وهي الشروع في أول توسعة سعودية للمسجد النبوي الشريف.
فشاءت الأقدار أن يشهد دار فقيه بالمدينة تشكيل أول جهاز إداري للإشراف على المشروع،
__________
(1) الشيخ جعفر (يمين) والمعلم محمد بن لادن (وسط) يتفقدان مشروع التوسعة.