1942 م، فنماها ونسقها ممارسا من خلاطا اهتمامه بكل ما يتعلق بعلم وثقافة وتاريخ.
وأفاد من هذه المكتبة الغنية جمع كبير من الباحثين والدارسين لمراحل الدراسة العليا.
وموثقي تاريخ المدينة المنورة والذين أتاج لهم الشيخ الاستفادة من محتوياتها. وأشاد
بعضهم في بحوثهم ودراساتهم بفضل تلك المكتبة وصاحبها مشكورين. ومع بداية
التوسعة الثانية للحرم النبوي الشريف، انتقلت مكتبة الشيخ جعفر من داره البائدة
في حي صيادة لموقع جديد في داره الكائنة بحي الأزهري. وروعي في تشييد هذه الدار
أن يخصص قسم كبير منها لأجل هذه المكتبة بما يناسب توزيع محتوياتها في تصميم يجعل
منها أشبه بجناج فريد في متحف. وجرى العمل على قدم وساق في إعادة تنسيق تلك
النفائس والمراجع على ما يريده صاحبها الذي كانت عنده في خير مستحفظ وكأفضل
وديعة.
مساهماته في التأليف والنشر: كانت للشيخ جعفر اهتمامات بالنشر ومساهمات في
التأليف. ومن أبرز العناوين التي نشر أو شارك بتأليفها: كتاب (خلاصة الوفا بأخبار
دار المصطفى)، الذي وضعه مؤرخ المدينة المنورة نور الدين علي بن عبد الله
السمهودي سنة 891 هـ/1486 م. طبعت طبعته الأولى ببولاق سنة 1358 هـ
/1938 م. وطبعه الشيخ جعفر ثانية مع تعليق لوالده الشيخ إبراهيم فقيه سنة
367 1 هـ /1947 م. ثم زاد عليه يا طبعة ثالثة على نفقته أيضا سنة 1403 هـ/
1983 م، مدعمة بالصور والرسوم التوضيحية. كتاب (ذكريات طيبة، وبحوث حول
أسرار الحج والزيارة). نشره إبان ممارسته عمله بمكتبة الفقية بباب الرحمة وهو كتاب
للأستاذ هاشم دفتردار، يتضمن مباحث عن السيرة النبوية، وفضل دار الهجرة