طلبه للعلم. بدأ تعليمه الأولي في قريته وأخذ في دراسة العلم الشرعي وحفظ أجزاء من
القرآن الكريم على يد أحد علمائها الذي كان قد سافر إلى بلاد الحرمين وحج ودرس
العلوم الشرعية ورجع الى بلاده ويدعي عثمان مختار أبو بكر وقد نصحه الوالد بالسفر
والحج وأخذ العلم الشرعي من بلاد الحرمين وأرشده على الطريق وهيأ له أمور السفر.
هجرته إلى بلاد الحرمين: كان في مقتبل عمره عندما سافر من مالي الى السودان في طريقه
إلى بلاد الحرمين سيرا على الأقدام ولما وصل إلى هناك أخذ يبيع الكتب ليؤمن لنفسه
ثمن ركوب الباخرة التي توصلهم إلى جدة ومن هنا اكتسب هذا اللقب (كتبي) ولما
جمع ما يكفي للسفر ركبوا البحر واتجهوا إلى جدة، وقد حكى لي الوالد غفر الله له: أنه
قد واجهتهم الكثير من المصاعب أثناء سفرهم وكذلك كل الذين يهاجرون ويسافرون
قديما سيرا على الأقدام والبعض منهم كان يموت في الطريق فيدفن حيث يموت أو
يرمى في البحر إذا كان سفرهم بحرا وهذا الذي حصل لهم بالضبط إذ مات أحد
المرافقين لهم فرمي في البحر، وأخيرا وصلوا جدة سالمين ولله الحمد.
طلبه للعلم في بلاد الحرمين: عندما حج واعتمر أخذ يعمل في بعض الأعمال ومنها بيع
الكتب حتى يسدد احتياجاته من مأكل ومشرب ومسكن وغير ذلك، ثم اتجه نحو
المدينة المنورة والتحق ببعض حلق العلم لدى مشايخ المسجد النبوي الشريف ومنهم
فضيلة الشيخ عبدالرحمن الإفريقي، ودرس بمدرسة دار الحديث المدنية واستمر يتلقى
العلم حتى جاءه خبر وفاة والده، فعزم الشيخ على الرجوع إلى بلاده إلا أن الشيخ
عبدالرحمن الإفريقي طلب منه البقاء لمواصلة العلم الشرعي وأنه لا فائدة من عودته إلى
بلده بعد وفاة والده، فبقي مواصلا دراسته إلى أن تم افتتاج المعهد العلمي في الرياض