الشيخ حامد بن مرزا خان الفرغاني المدني (0 132 - 1398 هـ):
ولد رحمه الله في عام 0 32 1 ه في نمنكان،
اللوحة رقم (42) (1)
وهي من مقاطعات فرغانة في بلاد ماوراء
النهر المعروفة عند الناس جميعا ببلاد
بخارى. كان رحمه الله قصير القامة مع جمال
الجسم، ذا لحية بيضاء، يلبس الأبيض إلى
نصف الساق، وكان يعتم دوما وهذا زي
العلماء البخاريين. أما عن صفاته وأخلاقه فقد
كان الرجل زاهدا في الدنيا ورعا بسيط القدر
محبوبا لكل من عرفه، هادى الحديث، دمث الأخلاق فيه سمت ووقار.
تعليمه: عندما بدأت ملامح النبوغ والنجابة على الشيخ حامد اهتم به والده وأنشأه نشأة
مباركة صالحة، فخالط العلماء وطلاب العلم، وتربى تربية إسلامية دينية، فعكف على
تلقي العلوم الدينية المتداولة على يد علماء بلاده، وجميعنا يعرف ماذا في بخارى من
مساجد ومدارس أخرجت كثيرا من العلماء الفطاحلة الذين كان لهم دورا كبيرا في نشر
الدين والعلم في تلك البلاد. وعندما بلغ شيئا من العلوم رحل الشيخ حامد إلى البلاد
المجاورة للاستفادة والاستزادة فنال الإجازات من العلماء، ثم عاد إلى مسقط رأسه عالما
بعد أن خرح منها طالب علم. ثم لازم أعلم زمانه مفتي ماوراء النهر الشيخ العلامة
__________
(1) اللوحة عن: الشريف أنس يعقوب كتبي، أعلام من أرض النبوة، 2: 0 7.