كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

السيد ثابت أبي المعاني رحمه الله وواظب على حضور مجالسه العلمية التي كانت تكتظ
بطلاب العلم فتخرج على يديه عالما محدثا فقيها يشار إليه بالبنان.
هجرته إلى الهند: وعندما تغيرت الأحوال في بلاده وكثرت الفتن، والثشد الملحدون في
طغيانهم وتتبعهم للعلماء وتحقيق غاياتهم السيئة في نشر الفساد في تلك البلاد الإسلامية
المتمسكة بدينها، خرج الشيخ حامد من وطنه مهاجرا إلى الله ورسوله حتى ألقى عمى
الترحال ببلدة "سهارون بور" في إقليم بوبي ببلاد اطند وكانت الرحلات في ذلك
الوقت شاقة فعانى الكثير ونال من المتاعب ما نال حتى وصل إلى البلاد المذكورة،
وهناك حرص على التعليم وذلك لشغفه وحبه للعلم، فما لبث حتى التحق بمدرسة
"مظاهر العلوم " وكان ذلك في عام 1355 هـ.
ويحدثنا الأستاذ الفاضل ماجد رحمت الله مدير المدرسة الصولتية بمكة المكرمة عن تلك
المدرسة ويقول: " تلك المدرسة التي أخرجت أجيالا من العلماء المرشدين والمصلحين،
وتجيء رتبتها في مدارس الهند بعد دار العلوم بديوبند وندوة العلماء بلكنو".فلازم
الشيخ حامد أساتذة المدرسة ونال رضاهم وحبهم فأخذوه بالعطف والمحبة والحنان
وأفاضوا له من علمهم.
ونذكر من أساتذته على سبيل المثال 1 - الشيخ عبد اللطيف مدير المدرسة 2 - والعلامة
المحدث الشهير محمد زكريا الكاندهلوي شيخ الحديث بالمدرسة. والمدرس بالمسجد
النبوي الشريف (1).
__________
(1) والمؤلف لكتاب أوجز المسالك على موطأ الإمام مالك ولامع الدراري على الجامع البخاري ومحقق بذل
المجهود شرح سنن أبي داود وغيرها من الكتب العلمية الهامة.

الصفحة 190