كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

ومن الأساتذة كذلك: 1 - الشيخ عبد الرحمن رئيس المدرسين 2 - الشيخ منظور أحمد،
وغيرهم من الأساتذة العلماء الذين أخرجوا أجيالا عظيمة، وقد كان الشيخ حامد ذلك
الطالب المجد المجتهد في طلب العلم لا تكاد تفوته كلمة من أفواه مشايخه، فلم تمض
فترة طويلة حتى تخرج من المدرسة المذكورة ونال شهادتها العالية وأسانيد وإجازات
علمية ضخمة من مشايخه.
هجرته إلى المدينة المنورة: وفي عام 1365 هـ رحل الشيخ حامد من الهند متوجها مع
قوافل الحجيج المتجهة إلى الحجاز إلى أن أكرمه الله بالوصول إلى مكة المكرمة البلد
الأمين فأدى مناسك الحج وتوجه إلى المدينة المنورة ليتشرف بالسلام على الرسول! يوو
وصاحبيه، وفيها حفته تلك الروحانية العظيمة الموجودة بطيبة فاختار البقاء بها بعد
حياة ممزوجة بين اليسر والعسر، وبقي بها حتى وفاته وفيها اتسع نطاق معارفه وعرف
الناس خصاله وأخلاقه فأقبلوا عليه بكل محبة وصدق.
دروسه العلمية: عندما استقر الشيخ حامد بالمدينة المنورة عرف الناس وطلاب العلم
بمكانته العلمية، فجلس للتدريس بالمسجد النبوي الشريف فأتى بكل نفيس وعقد
سوقا رائجة للعلم وأهله وزود طلابه ببضاعة رابحة فدرس التفسير والحديث والفقه،
وكان مرجعا للعوام والخواص سواء من أهل المدينة المنورة أو من أهل بخارى
المهاجرين. ولم تكن حلقة الشيخ حامد من تلك الحلقات الكبيرة التي كانت في المسجد
النبوي لكن صوته وعلمه ومكانته كانت معروفة بين الناس فأغلب دروسه كانت في
بيته فقد كان بحرا في العلم والزهد والورع.

الصفحة 191