كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

بعض أهلها إليها فكان الشيخ الشاعر من ضمن الذين عادوا إليها (1). وعين الشيخ الشاعر
أحد أعضاء مجلس رئاسة طائفة القراء والحفاظ بالمدينة المنورة (2).
الشاعر وجهوده في نشر علوم القرآن والتجويد: أما عن رحلاته وزياراته فقد كان رحمه
الله يقوم بزيارات إلى خارج البلاد العربية لنشر القرآن الكريم والدعوة في سبيل الله.
ففي عام 1317 هـ رحل إلى الشام وبقي في دمشق، والتقى بكبار علمائها وقرائها انذاك
وأقام هناك قرابة نصف عام وهو يدرس القراءات وعلوم التجويد لمحبي العلم
والمعرفة في الشام، ثم عاد إلى المدينة المنورة وبقي بها حتى عام 1334 هـ. وفي نفس
العام قام برحلة إلى مدن بخارى وسمرقند وخوقند وطشكند وقد رافقه في هذه الرحلة
الشيخ عبد الرحيم الخوقندي كما حدثني بذلك حفيده الدكتور عبد العزيز القارى أحد
قراء المدينة في العصر الحديث، إلا أن الشيخ الخوقندي فضل البقاء هناك وهذه الفترة
هي فترة سفربرلك فالشيخ الشاعر من الذين خرجوا واستغلوا ذلك في نشر العلم، وقد
مكث في هذه الرحلة مدة سنتين اجتمع خلاطا مع كبار العلماء واطلع فيها على أوضاع
__________
(1) والشيخ ياسين الخياري انتقل إلى الرفيق الأعلى، والشيخ أحمد التيجي رحل إلى مكة المكرمة وأقام فيها،
والشيخ عبد الرحيم الخوقندي بقي في بلاد ما وراء النهر، وعاد الشيخ محمد خليل ونصب شيخا للقراء.
(2) يقول الشيخ أمين مرشد حفظه الله: " تكونت نخبة من العلماء بما فيهم الشيخ حسن كدورية يومية
يجتمعون كل يوم عند واحد منهم يتباحثون في علوم القرآن والحديث وعلوم الدين، وهذه المجموعة
بالإضافة إلى الشيخ حسن هم: 1 - الشيخ صالح مرشد 2 - الشيخ عبد الإله مرشد 3 - الشيخ أحمد
مرشد 4 - الشيخ أحمد عطا الله وهو من البارعين في علم الحساب والفلك 5 - الشيخ أحمد رضوان 6 -
الشيخ محمد بن سالم 7 - الشيخ حامد بافقيه 8 - الشيخ عبد الله جعفر 9 - الشيخ محمد سعيد .. وتاريخ
تكوين هذه المجموعة عام 0 135 هـ".

الصفحة 200