الإنجليز من الهند فكان واحدا من أبرز الرجال الذين عملوا لاستقلال الهند، وقد قضى
العمر المديد من حياته في السجون في سبيل إظهار الحق ونصرة هذا الدين العظيم.
دروسه في المسجد النبوي الشريف: إن الشيخ حسين أحمد ظل مدرسا بالمسجد النبوي
الشريف من عام 1320 هـ إلى أن نشبت الحرب العالمية الأولى فسافر إلى مكة المكرمة
والطائف.
وبعد أن قامت الثورة على الحكومة العثمانية طلب منه أن يفتي بوجوب الخروج على
الدولة، ولم يكن يرى ذلك فامتنع، فنفي إلى جزيرة مالطة وبقي بها إلى أن اشهت الحرب
العالمية وأطلق سراحه فعاد إلى الهند سنة 1338 هـ، ودعا إلى نصرة الدين الحنيف وكان
من المحاربين لفكرة انفصال الباكستان عن الهند، ويرى أنها من الخبث السياسي
الإنكليزي. ولما اعتزل العلامة محمد أنور شاه الكشميري التدريس وقع الاختيار عليه
خلفا للشيخ محمد أنور شاه فانتقل إلى جامعة ديوبند مدرلمما وشغل منصسب مشيخة علم
الحديث النبوي، كما عمل نائبا لرئيس جمعية العلماء في دلهي. وفي اخر حياته كان كثير
التردد على الحجاز، وفي عام 1358 هـ قدم إلى المدينة المنورة زائرا وألقى محاضرة قيمة
في مدرسة العلوم الشرعية التي أسسها أخوه السيد أحمد وكانت محاضرة قيمة ارتجلها
باللغة العربية الفصحى، وقد نشرت هذه المحاضرة في مجلة المنهل في أعداد مسلسلة. له
من التصانيف القليل، منها: -الشهاب الثاقب. - رحلة مالطة. - نقش حياة. مجلدين.
- رسائل جمعت في ثلاث مجلدات.