مكتبته: وقد ترك رحمه الله إرثا عظيما من المؤلفات في فنون مختلفة، فمنها: في النحو:
الأجوبة الوفية عن أسئلة الألفية، وفي العقيدة: كتاب أبو الحسن الأشعري وعقيدته،
ومنها في الفقه: تحفة السائل عن صوم المرضع والحامل، وفي الحديث: إتحاف ذوي
الرسوخ بمن دلس من الشيوخ، وكتاب: سبيل الرشد في تخريج أحاديث بداية ابن
رشد، والكثير من المؤلفات النفيسة التي يحرص طلاب العلم على اقتنائها والإفادة منها،
وقد شارك رحمه الله في جمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية مع ابن قاسم رحمه الله.
من أقواله وأحواله رحمه الله:- دكرها ابنه عبدالأول الأنصاري قال رحمه الله: كنت كلما
رأيت مخطوطة نسختها، وقال: كنت في شبابي أقرأ وأكتب إلى الفجر، ولا أنام إلا شيئا
قليلا من الظهر، وقال: أعطيت الجامعة الإسلامية أربعمائة مخطوط، بعضها بخطي،
وقال: الكتب عندي أفضل من قصور الملوك، وقال: عندي إجازات في كل علم حتى
في الهندسة!، وقال: كنا لا ندرس شيئا من العلم حتى نحفظه. قال ابنه عبدالأول: كان
كثيرا ما يجلس في صالة المنزل قبل الظهيرة وبعدها، ويأخذ أي كتاب من مكتبته، ويقرأ
بصوت عال على طريقة أهل بلده، وكان لها نغمة خاصة، وقال رحمه الله: أخذت في
مكتبة الحرم سبع سنوات أنسخ المخطوطات، ولم يكن هناك تصوير، وكان يقول: أنا
لست بمفتي، أنا خادم طلبة العلم. ولما أرادوا فتح جامعة إسلامية أشار على الشيخ
محمد بن إبراهيم أن تكون في المدينة، وقال: سبق وأن كانت في المدينة جامعة إسلامية ألا
وهي أبو بكر - رضي الله عنه -، يمثل العرب، وبلال يمثل الحبشة، وهكذا .. وقال: كان لي شيخ يقول لي: لا بد أن تسافر إلى نجد فإنك إذا عشت معهم كأنك تعيش مع الصحابة لكثرة العلماء فيها وصفاء معتقدهم. وقال: أيامي في الرياض، كانت الأيام الذهبية.