كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

نشأته: عندما بلغ الشيخ رحمه الله سن التعليم بدأ بحفظ القرآن الكريم حتى أتمه
بروايتي ورش وحفص، وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره. قرأ القرآن على الشيخ
المختار. وبعد أن أتم قراءة القرآن سافر الى مدينة بوسعادة. والتحق بزاوية الهامل.
فتلقى مختلف العلوم الشرعية التي كانت تدرس في الزاوية المذكورة كالعقائد والنحو
والصرف والفقه والتجويد، فأكب على حضور مجالس العلم، وحفظ المتون العلمية،
ومن المشايخ الذين لازمهم الشيخ حميدة الطيب العلامة المصلح عبد الحميد بن باديس
، قرأ عليه سيرة ابن هشام وألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل وتفسير الجلالين.
كما درس الشيخ حميدة بعض المشايخ قسما من الموطأ بشرح الزرقاني، وشيئا من مختصر
خليل وبعض الألفية النحوية بشرح الأشموني. وختم كتبا كثيرة، مثل موطأ الإمام
مالك وصحيح مسلم وسيرة ابن هشام وفتح الباري للحافظ ابن حجر والإصابة له
كذلك. وكان رحمه الله كثير المطالعة، شغوفا بقراءة الكتب، فمن الكتب التي أتم قراءتها
مطالعة الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر، ولسان الميزان له كذلك، والاستيعاب
للحافظ ابن عبد البر وأسد الغابة لابن الأثير، والكامل في التاريخ له كذلك، وتاريخ
ابن جرير الطبري، وطبقات ابن سعد وتاريخ ابن كثير وتاريخ ابن خلدون وتذكرة
الحفاظ للذهبي، وغيرها من الكتب، وحصل على إجازة من معهد زاوية الهامل
بالتدريس ونشر العلم في المدن والقرى الجزائرية.
صفاته الخلقية والخلقية: كان الشيخ رحمه الله متوسط الطول، أبيض اللون، واسع
العينين عريض الجبهة لحيته بيضاء يلبس العمامة وأما أخلاقه فعرف رحمه الله بالتواضع

الصفحة 236