المدني والشيخ محمد العمري الواسطي والشيخ محمد إسحاق والشيخ أحمد البرزنجي
والشيخ عبد الباقي اللكنوي والشيخ عمر حمدان المحرسي التونسي والشيخ عمر بري
والشيخ ياسين أحمد الخياري والشيخ الخضر الشيخ أحمد الفيض أبادي والشيخ حمزة
بساطي. وشارك الشيخ حميدة هؤلاء الأعلام مشاركة قوية إذ أصبح من المشايخ
المبرزين صاحب حلقات ودروس المسجد النبوي ثلاثة دروس في كل يوم: الدرس
الأول: بعد صلاة الفجر وكان يدرس فيه الفقه فإذا انتهى منه انتقل إلى النحو فيدرس
الطلاب متن الاجرومية مرة والألفية لابن مالك مرة أخرى. الدرس الثاني: بعد صلاة
العصر وكان يدرس القواعد. أما الدرس الثالث: فبعد صلاة المغرب ويعد هذا الدرس
أكبر حلقات الشيخ يحضرها طلبة العلم من نحتلف البلدان والأقطار الإسلامية. الشيخ
رحمه الله لم ينقطع عن إفادة الغير من طلبة العلم وأهله حيث كان الطلاب يفدون على
بيته ويسألونه في مسائل شتى فيجيبهم الشيخ بما يفتح الله عليه ويستقبلهم بصدر رحب
ويحنو عليهم حنو الأب على أبنائه شأنه في ذلك شأن الصالحين من هذه الأمة قضى أكثر
من أربعين سنة يدرس ويفيد ويرشد ويعظ وينشر العلوم الشرعية. وعند قيام الحرب
العالمية الأولى والحرب العثمانية اضطر أكثر أهل المدينة إلى ترك المدينة والسفر إلى البلاد
المجاورة. فكان الشيخ رحمه الله أحد الذين صوبوا وجهتهم تجاه الشام، وهناك التقى
بعدد من العلماء وطلبة العلم، وكانت له عندهم مكانة خاصة، وبعد استقرار الأوضاع
رجع الشيخ إلى المدينة وباشر دروسه كالعادة.
مكتبة الشيخ رحمه الله: عرف الشيخ رحمه الله بشدة حبه للقراءة والمطالعة فدعاه ذلك الى
تكوين مكتبة علمية قيمة، زاد عدد كتبها عن الألف مجلد، جمعت أشتات العلوم،