وكانت تعد من أكبر المكتبات في المدينة، يقصدها طلبة العلم للاستفادة منها، قال
الأستاذ ياسين أحما- الخياري وهو يتحدث عن المكتبات العامة والخاصة بالمدينة المنورة:
(مكتبة الشيخ حميدة بن الطيب في منزله بسقيفة الرصاص). وبعد وفاة الشيخ حميدة
رحمه الله تولى ابنه الوحيد محمد حميدة. أمين المكتبة فقام بالمهام أحسن قيام.
الشيخ حميدة والشعر: يعد الشيخ حميدة من رواد الأدب العربب، إذ كان يحفظ كثيرا من
الشعر في نحتلف العصور، وكان صاحب ملكة في هذا الفن لا يجارى، يقول الشعر
ويرتجله ارتجالا، دارت بينه وبين الاديب العلامة محمد أحمد العمري. مساجلات أدبية
يشهد فضلاء المدينة بعظمها وقوة مستواها ومن شعر الشيخ رحمه الله قوله:
الله أكبر إن الدين منتصر ... بالله ثم بجند الله والعمل
إن اليهود على ما جمعوه لنا ... باءت سياستهم بالعار والفشل
كونوا يدا في سبيل الله عاملة ... على جلائهم في السهل والجبل
أقول هذا وقد قال العليم لنا ... إن تنصروا الله ينصركم على
الشيخ حميدة بين القضاء والفتوى: تولى الشيخ حميدة القضاء بالمدينة النبوية في بداية
العهد السعودي، في عصر الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله حيث عين الشيخ قاضيا
في المحكمة الشرعية بالمدينة مع الشيخ ابراهيم بري، إلا أن الشيخ حميدة لم يستمر في
منصبه وطلب الاقالة بغرض التفرغ للتدريس ونشر العلم فقبل منه ذلك. وأما الفتوى
فكان الشيخ عمدة الفتوى عند أهل المدينة، ولعل من أبرز القضايا والأحداث التي تبين
مكانة الشيخ العلمية، وكونه ممن يعتمد عليه في الفتوى، حين زار الملك عبد العزيز رحمه
الله المدينة النبوية عام 5 134 هـ وصدرت فتوى من أئمة المذاهب الأربعة بوجوب هدم