كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

القباب المقامة على الأضرحة وهدم القبور العالية وأصدروا فتوى تبين آداب زيارة
المسجد النبوي وقبر المصطفى صلى الله عليه وسلم وتقرر هذه الآداب وفق منهج السنة
النبوية، وكان من الموقعين على الفتوى الشيخ إبراهيم بري عن الحنفية والشيخ زكي
برزنجي عن الشافعية والشيخ محمد صادق العقبي عن المالكية. والشيخ حميدة ابن
الطيب عن الحنابلة. وليس غريبا أن يوقع الشيخ عن الحنابلة فإنه كان رحمه الله مطلعا
على المذاهب الأربعة اطلاعا واسعا، يدل على ذلك فتاواه التي يشرح فيها اراء المذاهب
ويقارن بينها، ويورد أدلتها، ثم يستخلص الحكم الصحيح المبني على الأدلة، ولذا قيل
فيه إنه كان يميل إلى مذهب أهل الحديث.
تلاميذه: تتلمذ على الشيخ حميدة طلاب كثيرون ولا غرابة في ذلك فقد أمضى الشيخ
أكثر من أربعين عاما يدرس في المسجد النبوي. ومن أشهر تلامذته: 1 - محمد حسين
زيدان. 2 - الشيخ جعفر فقيه. 3 - الشيخ محمد أمين كتبي. 4 - والشيخ محمد نور
سيف. 5 - الشيخ حسن مشاط. وغيرهم.
مؤلفاته: خلف الشيخ رحمه الله جملة من المصنفات العلمية فهي وإن كانت قليلة فإن
عذره في قلتها واضح وهو انشغاله بالتدريس والتعليم، ويصدق في حقه أنه كان ممن
اشتغل بتكوين الرجال قبل تأليف الكتب فمن مؤلفاته: 1 - الثمر الداني في التوحيد
الرباني والكتاب في العقيدة السلفية تحدث فيه الشيخ عن حبائل الشيطان التي توقع
الجهال في الشرك. 2 - التمكين في الوصول لطريق سيد المرسلين. 3 - المسالك في ألفية ابن مالك، شرح فيه ألفية ابن مالك بأسلوب سلس، قرب فيه النحو ولم يكمله إذ شرح منها ثمانمائة بيت. 4 - الآثار في بلدة المختار كتاب تاريخي تخطيطي عن الأماكن التاريخية

الصفحة 240