حافلة بالورع والزهد والتقوى والثقة بالله، ولا غرو فالرجل كان فذا بين أقرانه،
وحيدا بين أترابه، قوي العارضة، حاضرالبديهة، فصيح اللسان تام البيان.
يشاته وتعليمه: نشأ الشيخ زاهد حياته محاطا بالعلم والعلماء فنبغ منذ صغره
وظهرت عليه علامات النجابة في سن مبكرة، وتفرس فيه أهله الخير فاعتنوا به
وقربوه إليهم، فبدأ بحفظ كتاب الله على يد الشيخ النملة، كانت تراجعه له والدته
الحافظة السيدة فاطمة البوسنوية وجدته أيضا السيدة ميمونة الخطيب من أشهر
بيوت العلم في دمشق. ويقول الأستاذ الدفتردار: " إنه أخبره من يثق بروايته، أنك إذا
دخلت منزل الشيخ عمر زاهد في إحدى ليالي رمضان لا تسمع فيه غير دوى القرآن
ينبعث من كل حجرة من حجراته لأن كل أهل هذا المنزل من الحفاظ المجودين نساء
ورجا لا وأطفا لا ".
حفظ الشيخ زاهد القرآن وجوده فبرع فيه وأصبح حافظا جيدا، يعطي الحروف
حقها من المخارج والصفات، وبعد ذلك اتجه إلى المسجد النبوي الشريف والذي كان
ولا يزال هو المدرسة التي ينهل من حلقاتها الناهلون، فتلقى العلم أولا على يد والده
الشيخ عمر زاهد ثم التحق بحلقة عمه أخ والده من أمه العلامة يحيى دفتردار فدرس
على يديه بعض العلوم الفقهية والأحكام الشرعية، ثم التحق بعد ذلك بحلقة العلامة
الشيخ عبد القادر الطرابلسي وقرأ عليه كثيرا من العلوم.
ثم التحق بعد ذلك بحلقة العلامة الشيخ عمر بري الأول ودرس على يديه بعض
العلوم العربية والدينية كالتفسير والحديث والفقه وعلم المنطق، وبعد ذلك التحق
بحلقة العلامة الشيخ أديب الحجاز عبد الجليل برادة ودرلس على يديه نفائس الكتب