الأدبية والدينية مثل الكامل للمبرد، وأدب الكاتب لابن قتيبة، واداب القالي، وديوان
الحماسة، وديوان المتنبي، ومقامات الحريري، وغير ذلك من العلوم الأدبية، ثم درلس
على يديه الحديث والفقه الحنفي والتوحيد والصرف والمعاني والبيان.
ثم التحق بعد ذلك بحلقة العلامة الفلكي حسن الأسكوبي وقرأ عليه الكامل للمبرد
مرة ثانية بحواشي الطليوسي وحواشي ابن الحاج وأمثال الميداني والمقامات الحريرية
بشرح المسعودي وديوان أبي تمام، ودرس على يديه علم الفلك.
وبعد ذلك التحق الشيخ زاهد بحلقة الشيخ إبراهيم بن حسن الأسكوبي ودرس على
يديه الفقه والحديث والتفسير والمنطق وعلم الأدب والهيئة وهو من أبرز شعراء
المدينة المنورة. ولقد انصرف الشيخ زاهد يتزود بزاد العلوم ولا يقف عند حدمعين
فجد واجتهد فكان قوي الحافظة، سريع الفهم، أثيرا عند شيوخه، سلفي العقيدة،
حنفي المذهب، واسع الاطلاع، فأصبح قدوة ومرجعا لطلاب العلم، وأجازه
شيوخه بالتدريس، فبث ونشر العلم.
دروسه بالمسجد النبوي: عندما علم شيوخه بمكانته العلمية أمروه بالتدريس في
المسجد النبوي الشريف فتصدر رحمه الله للتدريس وأضاف اسمه إلى قائمة علماء
المسجد، فالتف الطلاب حوله واثروه على غيره فكانت حلقته من أكبر الحلقات في
اللغة العربية والعلوم الدينية، وكان يجيد علم المنطق، ويجيد علم أصول التفسير
والحديث وأصول الفقه، ولم يزاول في حياته أي عمل غير العلم درسه في المسجد وفي
منزله، ومن طلابه الشيخ عمر بري، والسيد مصطفى خليفة والسيدانا لأديبان علي