كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

وعثمان عبد القادر حافظ والسيد سالم خليفة والسيد حسين جياد وغيرهم من أولي
العلم والفضل.
الزاهد إمام وخطيب: وقد توارث الشيخ زاهد مهنة الإمامة والخطابة من آبائه
وأجداده، فعندما تفرس فيه خطباء المسجد النبوي الشريف الفصاحة عين بأمر من
شيخ الأئمة والخطباء إماما وخطيبا، وقد كان خطيبا مفوها إذا اعتلى منبر الرسول
- صلى الله عليه وسلم - أفاض على المصلين الأحاديث والمواعظ القيمة واستشهد بالآيات الكريمة التي
تملأ النفوس إيمانا وخمنمية، كل ذلك يمليه قلب رجل عامربالإيمان في صوت
جهوري رصين.
الزاهد ومشورة الحسين: وكان الشيخ زاهد من أولئك العلماء المؤمنين الذين لا
تأخذهم في الحق لومة لائم، فكان لا يخشى إلا الله. يقول الدفتردار عنه: "وكان لا
يخشى أن يقول الحق، استشاره الشريف الحسين بن علي في موضوع الخلافة، فأخبره
أنه لم يتأهل الا بعد. فغضب منه الحسين وأراد به سوءا فخرج من المدينة المنورة إلى
مورشيس بأفريقيا عام 1335 هـ ومكث بها سنوات وقد عمل كثيرا على نشر الدين
والعلم هناك، وقد عاد بعد الحكم السعودي، وعندما استقر في مسقط رأسه جاءه
وفد من مورشيس يطلبوه ليعود معهم فاعتذر من ذلك خوفا من أن تدركه المنية
هناك ". والحقيقة أن الرجل كانت لا تأخذه في الحق لومة لائم.
الزاهد يعتذر عن القضاء: عندما استقر الحكم السعودي الملك عبد العزيز آل سعود
على المدينة المنورة حاول طيب الله ثراه أن يقيم الشيخ زاهد قاضيا للمدينة فاعتذر عن
ذلك بحجة المرض، وبقي يزاول التدريس في منزله إلى أن توفي.

الصفحة 252