وهو في طريقه التقى بالشيخ العلامة الزاهد الورع ألفاهاشم مهاجرا أيضا من بطش
الاستعمار الطاغي فساروا في جماعة. وهم في أواسط نيجيريا قابلهم جماعة من جنود
المستعمرين الفرنسيين واصطدموا بهم وسقط من الفلاته الاف القتلى كان من بينهم
والد المترجم له الشيخ صديق الفوتي فضم الشيخ ألفاهالثمم الشيخ سعيد الفوقب وكان
في التاسعة من العمر فكفله وأنزله منزلة الابن وأخذ يقرئه القرآن حتى حفظه على
روايتين وريث! وحفص في عام 322 1 هـ، وصلوا مكة المكرمة البلد الأمين وأدوا فريضة
الحج ثم قدر الله لهم زيارة مسجد سيد الكونين صلى الله عليه وسلم. وعادوا إلى مكة
المكرمة حيث قصدوا الشيخ ألفاهاشمم للتدريس في المسجد الحرام حتى نهاية عام
1326 هـ، وكان الشيخ سعيد تلميذه وابنه في نفس الوقت، وفي السنة المذكورة قرر
الشيخ ألفاهاشم العودة إلى المدينة والعيش بها وبرفقته الشيخ سعيد، فما لبث الشيخ
سعيد أن استقر وني المدينة فشمر عن ساعديه وجد واجتهد فأخذ يطلب العلم على
فطاحلة المسجد النبوي وهو يافع السن، فدرس على يد الشيخ ألفاهاشم أولا ودرس
على يديه جميع العلوم والمعارف خاصة الحديث وأصوله والبلاغة والفقه والنحو
والتفسير وغيرها من العلوم الهامة، ثم انتقل بعد ذلك إلى حلقة العلامة الشيخ محمد
الخضر بن مايابي الشنقيطي رحمه الله ودرس على يديه الموطأ ومختصر خليل وألفية ابن
مالك والمدونة وكثيرا من دواوين الشعر وبعض علوم الأدب، ثم التزم بحلقة العلامة
ومحدث الحرمين الشريفين عمر بن حمدان المحرسي رحمه الله تعالى ودرس عليه الفقه
المالكي، وقرأ عليه كتب الحديث السبعة، وقرأ عليه الأوائل "الأشبيلية والعجلونية ".
وللقى المسلسلات بأعماطا القولية والفعلية، وأجازه بما قرأ عليه من كتب الحديث