مولده: -يروي الشيخ سيف رحمه الله - في سنة 323 1 هـ كان ميلادي في منتصف شهر
رمضان المبارك، ونشأت في -الرباط - طفلا، ثم حدثت ظروف اضطر كثير من سكان
المدينة إلى الخروج إلى أقطار شتى (أيام سفربرلك)، فرجع والدي ووالدتي إلى اليمن،
وأنا طفل صغير، وتوفي والدي باليمن وخلف ولدا رضيعا وذلك في سنة 1343 هـ،
وبعد وفاة والدي لم أصبر على الفاقة والجوع فسافرت إلى تعز العاصمة، ومكثت فيها
سنتين تقريبا، ثم سافرت إلى مدينة زبيد المدينة المشهورة، ومكثت فيها أربعة اشهر ثم
سافرت مع الحجاج إلى مكة المكرمة سنة 6 134 هـ، ثم سافرت إلى المدينة المنورة مع
الزوار، ونزلت في رباط العشرة الذي كان فيه ميلادي، ودلك بعد مشقات واتعاب
شديدة والحمد لله على توفيقه.
في سنة 1347 هـ، جاودت (1) أعمل صبيا في دار الشيخ حسين بالي في فريش الحجر
عند باب جبريل إلى أن توفي رحمه الله، وخرجت من عندهم وتركت العمل وعملت
مبسطا في باب السلام لبيع الخبز، ولما توفي عمي رحمه الله الأفندي حسين بالي وخلف
ابنه الأول هاشم ومحمد وفاطمة وزوجته، خرجت من عندهم طلبا للمعيشة،
واشتغلت بباب السلام صبيا أبيع الخبز والشريك، وكان لي صوتا مزعجا جدا
كغيري من الباعة وكثيرا ما نصحني الشيخ على كابلي رحمه الله بخفض الصوت حيث
كانت بسطتي بجانب باب السلام وتقابل بين الشيخ علي كابلي رحمه الله، ثم إنه
نصحني النصيحة التي لا أزال أذكرها له دائما ما بقيت فقاله لي: لو تترك هذا الصياح
__________
(1) أي اتفقت بموجب عقد عمل شفهوي يتم بين (المعلم) صاحب العمل والأجير.