كتاب معلمو المسجد النبوي الشريف

من الناس الذين خرجوا معه، وبعد إجلائه لازم الشيخ القاضي في أصول الدين
وفروعه وفي الحط يث والتفسير وأصول الفقه.
عودته إلى المدينة المنورة: وحينما وحد الملك عبد العزيز البلاد تحت حكمه عاد الى المدينة
المنورة، فأكرمه الله تعالى بإمامة الحرم النبوي الشريف منفردا، فمكث فيها ما يقرب من
خمس وعشرين سنة.
تعيينه إماما وخطيبا ومدرسا وواعظا في المسجد النبوي: عينه الملك عبد العزيز اماما
وخطيبا ومرشدا وواعظا في المسجد النبوي الشريف وذلك عام 5 34 1 هـ
واستمر في عمله حتى وفاته رحمه الله تعالى.
أعماله: رشح للقضاء فامتنع تورعا منه، فعينه الملك عبد العزيز إماما وخطيبا ومرشدا
وواعظا في المسجد النبوي الشريف وذلك عام 344 1هـ وهو على عمله كان يدرس
الطلبة ويرشد الناس في المواسم ويعظ الناس أدبار الصلوات ولمواعظه وقع في القلوب،
وتولى رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمدينة المنورة، وكان زاهدا عفيفا
تقيا، محبوبا بين النالس حريصا على الابتعاد عن المناصب الكبيرة. قال الشيخ محمد
عبدالله القاضي: هو العالم الجليل والورع الزاهد وقال كان ربعة من الرجال كثيف
اللحية يخضبها بالحناء قمحي اللون طلق الوجه متواضعا. وقال كان ملهما قوي الحفظ
سريع الفهم ايه في الورع والزهد والتقى والاستقامة في الدين وكان يصوم الاثنين
والخميس وأيام البيض من كل شهر ومن قوام الليل لايفتر لسانه من ذكر الله كان الذكر
له ألفة لا عن كلفة وكان لا يؤثر الخمول ولا يحب الشهرة عفيفا متعففا سخيا عزيز
النفس، محادثاته شيقة ومجالسه مجالس علم ممتعة للجليس محبا للمساكين يحو على

الصفحة 287